دعا تقرير المجموعة الموضوعاتية المؤقتة بمجلس المستشارين إلى تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي المرتبط بالتغيرات المناخية، وفي مقدمة ذلك إصدار قانون خاص بالمناخ، بما يعزز فعالية السياسات العمومية ويرفع جاهزية مختلف المتدخلين لمواجهة التحديات المناخية.
وجاءت هذه التوصيات خلال الجلسة السنوية لتقييم السياسات العمومية، التي خُصصت لمناقشة آثار التغيرات المناخية ومدى استعداد المؤسسات للتعامل معها، حيث شدد التقرير على ضرورة تعزيز آليات التنفيذ والمراقبة والتقييم، وإدماج البعد المناخي في مختلف المشاريع والاستثمارات العمومية.
وأكد مقرر المجموعة، لحسن نازهي، أن التقرير أوصى بإرساء حكامة مناخية أكثر نجاعة، تقوم على تنسيق واضح بين القطاعات الحكومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مع تحديد دقيق للمسؤوليات.
كما دعا التقرير إلى اعتماد منظومة وطنية للرصد والتقييم المناخي، وإحداث آليات مستقلة لتقييم السياسات بشكل دوري، إلى جانب اعتماد ميزانية مستجيبة للمناخ تدمج الاعتبارات البيئية في مختلف مراحل إعداد وتنفيذ المالية العمومية.
وفي مجال البحث العلمي، أوصى التقرير بإدماج الثقافة المناخية في المدرسة والجامعة والإعلام، وتشجيع الابتكار وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تدبير الموارد المائية، مع دعم الجامعات ومراكز البحث لإنتاج المعطيات المناخية وتعزيز الدراسات المتعلقة بآثار التغيرات المناخية على مختلف جهات المملكة.
وعلى المستوى الترابي، شدد التقرير على ضرورة تمكين الجماعات الترابية من الوسائل البشرية والمالية والتقنية اللازمة، وإعداد مخططات محلية لتدبير الكوارث، وتعزيز البنية التحتية القادرة على الصمود أمام المخاطر المناخية، إلى جانب تشجيع استعمال الطاقات المتجددة، وتحسين النجاعة الطاقية، ودعم النقل المستدام

