دافعت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، خلال مشاركتها في حوار رفيع المستوى بجنيف، عن مقاربة تقوم على “السيادة المنفتحة” من أجل تطوير ذكاء اصطناعي آمن، موثوق، وجدير بالثقة.
وأكدت السغروشني، في مداخلة احتضنها مقر المنتدى الاقتصادي العالمي على هامش أسبوع جنيف الرقمي، أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشكل ركيزة استراتيجية للدول، إلى جانب البنيات التحتية والطاقة والرأسمال البشري، مشددة على أن نجاحه يرتكز على حكامة قوية قائمة على بيانات موثوقة، وآمنة، وقابلة للتشغيل البيني، ومؤطرة قانونيًا.
وأوضحت أن مفهوم “السيادة المنفتحة” يقوم على تمكين الدول من التحكم في أصولها الاستراتيجية، مع الانفتاح على شراكات دولية متوازنة، داعية إلى التمييز بين ما يجب تطويره محليًا، وما يمكن تقاسمه أو إنجازه بشكل مشترك مع الشركاء الدوليين.
وفي هذا السياق، استعرضت الوزيرة منصة D4SD Hub، التي يقودها المغرب بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وتتخذ من الرباط مقرًا لها، باعتبارها مبادرة تهدف إلى مواكبة التحول الرقمي في البلدان الإفريقية والعربية، وتعزيز تطوير ذكاء اصطناعي مسؤول وشامل.
كما أبرزت السغروشني الركائز الأساسية للاستراتيجية المغربية في المجال، والتي تشمل حماية المعطيات الشخصية، والهوية الرقمية، وقابلية التشغيل البيني، وخدمات الثقة، والأمن السيبراني، إلى جانب تطوير البنيات التحتية الرقمية وتنمية الكفاءات.
وأشارت إلى أن المغرب حقق تقدمًا بـ14 مرتبة في مؤشر الجاهزية الحكومية للذكاء الاصطناعي لسنة 2025، مؤكدة أن المملكة تستهدف تكوين نحو 100 ألف كفاءة رقمية سنويًا، من بينها تخصصات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
كما توقفت عند إطلاق معاهد “جازاري” في يناير 2026، وهي شبكة وطنية لمراكز التميز في البحث والتطوير، تروم تعزيز التعاون بين الباحثين، والمؤسسات العمومية، والجهات، والشركات الناشئة، والمقاولات لتطوير حلول مبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وشهد الحوار، الذي نظم بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة شركات تكنولوجية وممثلي منظمات دولية، نقاشًا حول سبل إرساء حكامة للذكاء الاصطناعي تحقق التوازن بين الأمن والثقة والابتكار والتعاون الدولي.

